آقا رضا الهمداني
131
مصباح الفقيه
فيها من الماء بالدقّ ونحوه . كخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال عليه السّلام : « يغسل الظاهر ثمّ يصبّ عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتّى يخرج من جانب الفراش الآخر » ( 1 ) . وموثّقة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : « اغسل ما أصاب منه ومسّ الجانب الآخر ، فإن أصبت مسّ شيء منه فاغسله ، وإلَّا فانضحه بالماء » ( 2 ) . وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : « يغسل ما ظهر منه في وجهه » ( 3 ) . ولكنّ الإنصاف قصور هذه الأخبار عن إفادة الاجتزاء بما دون ما عرفت . أمّا ما عدا رواية عليّ بن جعفر : فواضح ، لعدم التنافي بينها وبين كون العصر أو انفصال الغسالة النجسة المتوقّف على العصر أو ما يفيد فائدته مأخوذا في مفهوم الغسل . وأمّا رواية عليّ بن جعفر : فلا مانع من الالتزام بمضمونها في مثل موردها
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 281 / 1114 ، مسائل عليّ بن جعفر : 192 / 397 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 55 / 3 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 55 / 2 ، الفقيه 1 : 41 / 159 ، التهذيب 1 : 251 / 724 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، ح 1 .